الصيمري
103
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وكذا ان أراد أن يعتقها ثم يتزوجها بعد عتقها ، فلا بد من الاستبراء ، وهكذا ان استبرأها ووطئها ثم أراد تزويجها ، فلا بد من الاستبراء ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز تزويجها قبل الاستبراء ، ويجوز أن يعتقها ويتزوجها بغير استبراء . والمعتمد أنه يجوز أن يعتقها ويتزوجها بغير استبراء ، جزم به نجم الدين في الشرائع ( 1 ) والعلامة في القواعد والإرشاد في باب نكاح الإماء . أما تزويجها في الغير ، فلا يجوز قبل الاستبراء وإن أعتقها . مسألة - 38 - قال الشيخ : إذا استبرأ أمة ممن لم يطأها أو من امرأة أو ممن لم يجامع مثله أو عنين أو رجل وطئها ثم استبرأها ، روى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء ، ورووا أنه لا يجوز الا بعد الاستبراء ، وهو الأحوط ، وبه قال الشافعي . أما جواز تزويجها ، فإنه يجوز قبل الاستبراء إجماعا . والمعتمد الجواز ، لكن يشترط في المخبر بالاستبراء العدالة . مسألة - 39 - قال الشيخ : إذا ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو استغنام ، فلا يجوز له وطؤها إلا بعد الاستبراء ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا أو ثيبا ، تحبل أو لا تحبل ، لا يختلف الحال في ذلك إلا إذا كانت في سن من لا تحيض مثلها وجب الاستبراء ، وإن كانت ممن لا يوطأ مثلها فلا استبراء . وقال الليث بن سعيد : ان كانت ممن تحبل مثلها وجب الاستبراء وإن كان مثلها لا تحبل فلا تجب الاستبراء . قال الشيخ : وهذا مثل قولنا ، وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنها ان كانت ثيبا وجب الاستبراء ، وإن كانت بكرا فلا استبراء . والمعتمد أنه لا فرق بين انتقالها بالبيع وغيره من وجوه الانتقالات ، فكل
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 41 .